تدبّر
الرئيسية · السور · سورة الأعراف

سورة الأعراف

مكية · ٢٠٦ آية · ترتيب النزول ٣٩ · ٣٣٤٣ كلمة

تلاوات من السورة ⟳ اختيار آخر

نبذة عن السورة

افتُتِحت هذه السُّورة بالتنويه بعظمةِ هذا الكتاب، موضِّحةً مهمةَ القرآن ووجوبَ اتِّباعه، محذِّرةً من الشَّيطان وفتنتِه، كما وصَفتْ هذه السُّورةُ العظيمة أهوالَ يومِ القيامةِ، وخطابَ أهل النَّار لأهل الجنَّة، وحالَ الأعراف، واصفةً ما يَتبَع تلك الأحداثَ، وكذلك اشتملت على كثيرٍ من قصص الأنبياء؛ للدَّلالة على عظمةِ الله وقوَّته، وقهرِه وقُدْرته، وبيَّنتْ حُكْمَ من أطاع واتَّبَع، وحُكْمَ من عصى وابتدع؛ داعيةً للرجوع إلى الله؛ للفوز بالجنَّة، والنَّجاة من النار، وقد أُثِر عن النبيِّ ﷺ قراءتُه لها في صلاة المغرب.

مقاصدها

اشتملت السُّورةُ على جملةٍ من المقاصدِ العظيمة، ذكَرها ابنُ عاشور رحمه الله؛ وهي: «التنويهُ بالقرآن، والوعد بتيسيره على النبي ﷺ ليُبلِّغَه. النهيُ عن اتخاذ الشركاء من دون الله، وإنذارُ المشركين عن سُوءِ عاقبة الشرك في الدنيا والآخرة، ووصفُ حال المشركين وما حَلَّ بهم. تذكيرُ الناس بنعمة خَلْق الأرض، وتحذيرُهم من التلبُّس ببقايا مكرِ الشيطان. وصفُ أهوالِ يوم الجزاء للمجرمين، وكراماتِه للمتَّقين. التذكير بالبعث، وتقريبُ دليله. النهيُ عن الفساد في الأرض التي أصلَحها اللهُ لفائدة الإنسان. التذكير ببديعِ ما أوجَده الله لإصلاحِها وإحيائها. التذكير بما أودَع اللهُ في فطرة الإنسان من وقتِ تكوين أصله أن يَقبَلوا دعوةَ رُسُلِ الله إلى التقوى والإصلاح». "التحرير والتنوير" لابن عاشور (8/8).

موضوعاتها

اشتمَلتْ سورةُ (الأعراف) على عِدَّة موضوعاتٍ؛ وهي على الترتيب: مهمَّة القرآن ووجوبُ اتباعه (١-٩). خَلْقُ آدم وعداوةُ الشيطان له (١٠-٢٥). تحذير الناس من فتنة الشيطان (٢٦-٣٠). إباحةُ الطيِّبات، وتحريم الفواحش (٣١-٣٤). إرسال الرسول، وعاقبة التكذيب (٣٥-٤١). بين أصحاب الجنَّة وأصحاب النار (٤٢-٤٥). أصحاب الأعراف (٤٦-٥٣). مظاهر قدرة الله تعالى (٥٤-٥٨). قصة نوح عليه السلام (٥٩-٦٤). قصة هود عليه السلام (٦٥-٧٢). قصة صالح عليه السلام (٧٣-٧٩). قصة لوط عليه السلام (٨٠-٨٤).
قصة شُعَيب عليه السلام (٨٥-٩٣). أقوام الأنبياء وموقفُهم من الدعوة (٥٩-٩٣). سُنَّة الله في المكذِّبين (٩٤-١٠٢). قصة موسى عليه السلام (١٠٣-١٧١). موقف فِرْعونَ من دعوة موسى (١٠٣-١٢٦). البِطانة الفاسدة (١٢٧-١٢٩). عاقبة الكفار، وحُسْنُ عاقبة المؤمنين (١٣٠-١٣٧). بنو إسرائيل وعبادة الأصنام (١٣٨-١٤١). مجيء موسى للميقات (١٤٢-١٤٧). بنو إسرائيل وعبادة العِجل (١٤٨-١٥٩). مخالفات بني إسرائيل وانحرافاتهم (١٦٠-١٧١). أخذُ الميثاق على بني آدم (١٧٢-١٧٨). أهل النار أضَلُّ من الأنعام (١٧٩-١٨٦). السؤال عن الساعة (١٨٧-١٨٨). الناس مخلوقون من نفسٍ واحدة (١٨٩-١٩٥). أولياء الرحمن (١٩٦-٢٠٦). ينظر: "التفسير الموضوعي" لمجموعة من العلماء (3 /9).

فضلها

* مَن أخَذها عُدَّ حَبْرًا: فعن عائشةَ رضي الله عنها، عن رسولِ الله ﷺ، قال: «مَن أخَذَ السَّبْعَ الأُوَلَ مِن القرآنِ، فهو حَبْرٌ». أخرجه أحمد (24575). * ومِن عظيم فضلها أنها تقابِلُ التَّوْراةَ مع بقيةِ السُّوَر الطِّوال: فعن واثلةَ بن الأسقَعِ رضي الله عنه، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أُعطِيتُ مكانَ التَّوْراةِ السَّبْعَ الطِّوالَ». أخرجه أحمد (17023).

أسماؤها

* (الأعراف): سُمِّيتْ بذلك؛ لأنَّ فيها ذِكْرَ (الأعراف). * (طُولَى الطُّولَيَينِ): لِما جاء عن مَرْوانَ بن الحكَمِ، قال: قال لي زيدُ بن ثابتٍ: «ما لك تَقرَأُ في المغربِ بقِصَارٍ وقد سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يَقرَأُ بطُولَى الطُّولَيَيْنِ؟!». أخرجه البخاري (764). ولعلَّ الإطلاقَ الوارد في السورة من بابِ الوصف، لا من باب التسمية؛ وهذا أقرب. انظر: "أسماء سور القرآن الكريم وفضائلها" لمنيرة الدوسري (ص196).

أسباب النزول

* قوله تعالى: ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٖ وَكُلُواْ وَاْشْرَبُواْ﴾ [الأعراف: 31]: عن عبدِ اللهِ بن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: «كانت المرأةُ تطُوفُ بالبيتِ وهي عُرْيانةٌ، فتقولُ: مَن يُعِيرُني تِطْوافًا؟ تَجعَلُهُ على فَرْجِها، وتقولُ: اليَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ***فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُّهُ فنزَلتْ هذه الآيةُ: ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٖ﴾ [الأعراف: 31]». أخرجه مسلم (٣٠٢٨).

استمع إلى السورة بصوت قارئ

الآيات بصوت أحمد خضر الطرابلسي

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ