تدبّر
ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٩٩﴾
سورة البقرة · الآية ١٩٩ من ٢٨٦
→ الآية السابقة الآية التالية ←

استمع إلى الآية بصوت قارئ

لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.

التفسير الميسر

وليكن اندفاعكم من «عرفات» التي أفاض منها إبراهيم عليه السلام مخالفين بذلك من لا يقف بها من أهل الجاهلية، واسألوا الله أن يغفر لكم ذنوبكم. إن الله غفور لعباده المستغفرين التائبين، رحيم بهم.

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

سبب النزول

قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ الآية [١٩٩].
أخبرنا التميمي بالإسناد [المتقدم] الذي ذكرنا، عن يحيى بن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت:
كانت العرب تفيض من عرفات، وقريش ومن دان بدينها تفيض من جَمْع من المشعر الحرام، فأنزل الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ﴾.
أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر المزكي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكريا، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّرْخَسِي، حدَّثنا أبو بكر بن أبي خَيْثَمةَ، حدَّثنا حامد بن يحيى، حدَّثنا سفيان بن عيينة، أخبرني عمرو بن دينار، أخبرني محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال:
أضللتُ بعيراً لي يوم عرفة: فخرجت أطلبه بعرفة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، واقفاً مع الناس بعرفة، فقلت: هذا من الحمس ماله ها هنا.
قال سفيان: والأحْمس: الشديد الشحيح على دينه.
وكانت قريش تسمى الحُمْسَ فجاءهم الشيطان فاستهواهم، فقال لهم: إنكم إن عظمتم غير حَرَمِكُم استخف الناسُ بحرمكم، فكانوا لا يخرجون من الحرم، ويقفون بالمزدلفة، فلما جاء الإسلام أنزل الله عز وجل: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ﴾. يعني عرفة. رواه مسلم عن عمرو الناقد، عن ابن عيينة.
أسباب نزول القرآن — الواحدي