تدبّر
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَٰتٍ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ﴿١٩٨﴾
سورة البقرة · الآية ١٩٨ من ٢٨٦
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
→ الآية السابقة الآية التالية ←

استمع إلى الآية بصوت قارئ

لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.

التفسير الميسر

ليس عليكم حرج في أن تطلبوا رزقًا من ربكم بالربح من التجارة في أيام الحج. فإذا دفعتم بعد غروب الشمس راجعين من «عرفات» -وهي المكان الذي يقف فيه الحجاج يوم التاسع من ذي الحجة- فاذكروا الله بالتسبيح والتلبية والدعاء عند المشعر الحرام - «المزدلفة» -، واذكروا الله على الوجه الصحيح الذي هداكم إليه، ولقد كنتم من قبل هذا الهدى في ضلال لا تعرفون معه الحق.

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

سبب النزول

قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾ الآية [١٩٨].
أخبرنا منصور بن عبد الوهاب البزار، أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحيري، عن شعيب بن [علي] الزَّرّاع، حدَّثنا عيسى بن مساور، حدَّثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدَّثنا العلاء بن المسيب، عن أبي أمامة التيمي قال:
سألت ابن عمر فقلت: إِنا قوم نُكْرى في هذا الوجه، وإن قوماً يزعمون أنه لا حج لنا. قال: ألستم تلبون؛ ألستم تطوفون [ألستم تسعون] بين الصفا والمروة؟ ألستم ألستم؟ قال [قلت]: بلى، قال: إِن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عما سألت عنه فلم [يدر ما] يرد عليه حتى نزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾ فدعاه فتلا عليه حين نزلت، فقلت: أنتم الحجاج.
أخبرنا أبو بكر التميمي، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن خشنام، حدَّثنا أبو يحيى الرازي، حدَّثنا سهل بن عثمان، حدَّثنا يحيى بن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال:
كان ذو المجاز وعكاظ متجراً للناس في الجاهلية، فلما جاء الإسلام كأنهم كرهوا ذلك حتى نزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾ في مواسم الحج.
وروى مجاهد عن ابن عباس قال:
كانوا يتقون البيوع والتجارة في الحج يقولون: أيام ذكر الله عز وجل: فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾ فاتجروا.
أسباب نزول القرآن — الواحدي