يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ إِسْلَٰمِهِمْ وَهَمُّوا۟ بِمَا لَمْ يَنَالُوا۟ وَمَا نَقَمُوٓا۟ إِلَّآ أَنْ أَغْنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضْلِهِۦ فَإِن يَتُوبُوا۟ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا۟ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴿٧٤﴾
سورة التوبة · الآية ٧٤ من ١٢٩
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
استمع إلى الآية بصوت قارئ
لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.
التفسير الميسر
يحلف المنافقون بالله أنهم ما قالوا شيئًا يسيء إلى الرسول وإلى المسلمين، إنهم لكاذبون; فلقد قالوا كلمة الكفر وارتدوا بها عن الإسلام وحاولوا الإضرار برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، فلم يمكنهم الله من ذلك، وما وجد المنافقون شيئًا يعيبونه، وينتقدونه، إلا أن الله -تعالى- تفضل عليهم، فأغناهم بما فتح على نبيه صلى الله عليه وسلم من الخير والبركة، فإن يرجع هؤلاء الكفار إلى الإيمان والتوبة فهو خير لهم، وإن يعرضوا، أو يستمروا على حالهم، يعذبهم الله العذاب الموجع في الدنيا على أيدي المؤمنين، وفي الآخرة بنار جهنم، وليس لهم منقذ ينقذهم ولا ناصر يدفع عنهم سوء العذاب.
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
سبب النزول
قوله تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا﴾ الآية. [٧٤].
قال الضحاك: خرج المنافقون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك فكانوا إذا خلا بعضهم إلى بعضه سبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وطعنوا في الدين، فنقَل ما قالوا حذيفَةُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال [لهم] رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أهل النفاق ما هذا الذي بلغني عنكم، فحلفوا ما قالوا شيئاً من ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية إكذاباً لهم.
وقال قتادة: ذكر لنا أن رجلين اقتتلا، رجل من جُهَيْنَة ورجل من غفار، فظهر الغِفَارِيّ على الجُهَيْنيّ، فنادى عبد الله بن أبيّ: يا بني الأوْس، انصروا أخاكم فوالله ما مَثْلُنَا ومثَلُ محمد إلا كما قال القائل: سمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْك، والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعَزُّ منها الأذل، فسمع بها رجل من المسلمين، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره فأرسل إليه، فجعل يحلف بالله ما قال، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله تعالى: ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ [٧٤].
قال الضحاك: هموا أن يدفعوا [النبي صلى الله عليه وسلم] ليلة العَقَبة، وكانوا قوماً قد أجمعوا على أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم معه. فجعلوا يلتسمون غِرّته، حتى أخذ في عَقَبَةٍ، فتقدَّم بعضهم، وتأخر بعضهم، وذلك كان ليلاً، قالوا: إذا أخذ في العقبة دفعناه عن راحلته في الوادي، وكان قائده في تلك الليلة عمَّار بن ياسر، وسائقه حُذَيفة، فسمع حُذَيفة وقع أخفاف الإبل، فالتفت فإذا هو بقوم متلثمين، فقال: إليكم [إليكم] يا أعداء الله، فأمسكوا ومضى النبي عليه السلام حتى نزل منزله الذي أراد، فأنزل الله تعالى قوله: ﴿وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ﴾.
قال الضحاك: خرج المنافقون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك فكانوا إذا خلا بعضهم إلى بعضه سبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وطعنوا في الدين، فنقَل ما قالوا حذيفَةُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال [لهم] رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أهل النفاق ما هذا الذي بلغني عنكم، فحلفوا ما قالوا شيئاً من ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية إكذاباً لهم.
وقال قتادة: ذكر لنا أن رجلين اقتتلا، رجل من جُهَيْنَة ورجل من غفار، فظهر الغِفَارِيّ على الجُهَيْنيّ، فنادى عبد الله بن أبيّ: يا بني الأوْس، انصروا أخاكم فوالله ما مَثْلُنَا ومثَلُ محمد إلا كما قال القائل: سمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْك، والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعَزُّ منها الأذل، فسمع بها رجل من المسلمين، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره فأرسل إليه، فجعل يحلف بالله ما قال، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله تعالى: ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ [٧٤].
قال الضحاك: هموا أن يدفعوا [النبي صلى الله عليه وسلم] ليلة العَقَبة، وكانوا قوماً قد أجمعوا على أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم معه. فجعلوا يلتسمون غِرّته، حتى أخذ في عَقَبَةٍ، فتقدَّم بعضهم، وتأخر بعضهم، وذلك كان ليلاً، قالوا: إذا أخذ في العقبة دفعناه عن راحلته في الوادي، وكان قائده في تلك الليلة عمَّار بن ياسر، وسائقه حُذَيفة، فسمع حُذَيفة وقع أخفاف الإبل، فالتفت فإذا هو بقوم متلثمين، فقال: إليكم [إليكم] يا أعداء الله، فأمسكوا ومضى النبي عليه السلام حتى نزل منزله الذي أراد، فأنزل الله تعالى قوله: ﴿وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ﴾.
أسباب نزول القرآن — الواحدي
تدبّر