تدبّر
وَءَاخَرُونَ ٱعْتَرَفُوا۟ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا۟ عَمَلًا صَٰلِحًا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٠٢﴾
سورة التوبة · الآية ١٠٢ من ١٢٩
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
→ الآية السابقة الآية التالية ←

استمع إلى الآية بصوت قارئ

لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.

التفسير الميسر

وآخرون من أهل (المدينة) وممن حولها، اعترفوا بذنوبهم وندموا عليها وتابوا منها، خلطوا العمل الصالح -وهو التوبة والندم والاعتراف بالذنب وغير ذلك من الأعمال الصالحة- بآخر سيِّئ -وهو التخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره من الأعمال السيئة- عسى الله أن يوفقهم للتوبة ويقبلها منهم. إن الله غفور لعباده، رحيم بهم.

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

سبب النزول

قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ الآية. [١٠٢].
قال ابن عباس في رواية ابن الوالبي: نزلت في قوم كانوا قد تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة "تبوك"، ثم ندموا على ذلك وقالوا: نكون في الكِنِّ والظِّلال مع النساء، ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الجهاد! والله لنوثقن أنفسنا بالسَّوارِي فلا نطلقها حتى يكون الرسول هو [الذي] يطلقنا ويعذرنا. وأوْثَقُوا أنفسهم بسواري المسجد. فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ بهم فرآهم فقال: من هؤلاء؟ قالوا: هؤلاء تخلّفوا عنك، فعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم وترضى عنهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وأنا أقسم بالله لا أطلقهم حتى أومر بإطلاقهم، ولا أعذرهم حتى يكون الله هو يعذرهم، وقد تخلفوا عني ورغبوا بأنفسهم عن الغزو مع المسلمين، فأنزل الله تعالى هذه الآية. فلما نزلت أرسل إليهم النبي صلوات الله عليه فأطلقهم، وعذرهم، فلما أطلقهم قالوا: يا رسول الله، هذه أموالنا التي خَلَّفَتْنَا عنك، فتصدَّق بها عنَّا وطهّرنا واستغفر لنا، فقال: ما أُمرت أن آخذ من أموالكم شيئاً، فأنزل الله عز وجل: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ الآية. [١٠٣].
وقال ابن عباس: كانوا عشرة رَهْطٍ.
أسباب نزول القرآن — الواحدي