تدبّر
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّمَن فِىٓ أَيْدِيكُم مِّنَ ٱلْأَسْرَىٰٓ إِن يَعْلَمِ ٱللَّهُ فِى قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧٠﴾
سورة الأنفال · الآية ٧٠ من ٧٥
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
→ الآية السابقة الآية التالية ←

استمع إلى الآية بصوت قارئ

لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.

التفسير الميسر

يا أيها النبي قل لمن أسرتموهم في «بدر» : لا تأسوا على الفداء الذي أخذ منكم، إن يعلم الله تعالى في قلوبكم خيرًا يؤتكم خيرًا مما أُخذ منكم من المال بأن يُيَسِّر لكم من فضله خيرًا كثيرًا -وقد أنجز الله وعده للعباس رضي الله عنه وغيره-، ويغفر لكم ذنوبكم. والله سبحانه غفور لذنوب عباده إذا تابوا، رحيم بهم.

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

سبب النزول

قوله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيۤ أَيْدِيكُمْ مِّنَ ٱلأَسْرَىٰ....﴾ الآية [٧٠].
قال الكلبي: نزلت في العباس بن عبد المطلب، وعقَيِل بن أبي طالب، ونوفل بن الحارث. وكان العباس أُسِرَ يوم بدر ومعه عشرون أوقية من الذهب، كان خرج بها معه إلى بدر ليطعم بها الناس، وكان أحد العشرة الذين ضَمِنُوا إطعام أهل بدر، ولم يكن بلغته النَّوْبَةُ حتى أُسر، فأُخذتْ معه وأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم منه. قال: فكلمت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل لي العشرين الأوقية الذهب التي أخذها مني فداء، فأبى عليَّ وقال: أما شيء خرجت تستعين به علينا فلا. وكلفني فداء ابن أخي عَقِيل بن أبي طالب عشرين أوقية من فضة فقلت له: تركتني والله أسأل قريشاً بكفي والناس ما بقيت، قال: فأين الذهب الذي دفعته إلى أمِّ الفَضْل [قبل] مخرجك إلى بدر، وقلت لها: إن حدث بي حدث في وجهي هذا فهو لك ولعبد الله والفضل وقُثَم؟ قال: فقلت: وما يدريك؟ قال: أخبرني الله بذلك. قلت: أشهد إِنك لصادق، وإني قد دفعت إليها بالذهب ولم يطلع عليه أحد إلا الله، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. قال العباس: فأعطاني الله خيراً مما أخذ مني - كما قال، عشرين عبداً كلهم يَضْرِبُ بمال كثير مكان العشرين الأوقية، وأنا أرجو المغفرة من ربي.
أسباب نزول القرآن — الواحدي