إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿١٩﴾
سورة الأنفال · الآية ١٩ من ٧٥
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
استمع إلى الآية بصوت قارئ
خالد الجليل
0:22
التفسير الميسر
إن تطلبوا -أيها الكفار- من الله أن يوقع بأسه وعذابه على المعتدين الظالمين فقد أجاب الله طلبكم، حين أوقع بكم مِن عقابه ما كان نكالا لكم وعبرة للمتقين، فإن تنتهوا -أيها الكفار- عن الكفر بالله ورسوله وقتال نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فهو خير لكم في دنياكم وأخراكم، وإن تعودوا إلى الحرب وقتال محمد صلى الله عليه وسلم وقتال أتباعه المؤمنين نَعُدْ بهزيمتكم كما هُزمتم يوم «بدر»، ولن تغني عنكم جماعتكم شيئًا، كما لم تغن عنكم يوم «بدر» مع كثرة عددكم وعتادكم وقلة عدد المؤمنين وعدتهم، وأن الله مع المؤمنين بتأييده ونصره.
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
سبب النزول
قوله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾. [١٩].
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد [بن الحسن] الحافظ، قال: حدَّثنا محمد بن يحيى، قال: حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدَّثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدَّثني عبد الله بن ثعلبة بن صُعَيْر، قال: كان المستفتح أبا جهل، وإنه قال حين التقى بالقوم: اللهم أينا كان أقطع للرحم، وأتانا بما لم نعرف - فأَحِنْه الغداة. وكان ذلك استفتاحه، فأنزل الله تعالى [في ذلك]: ﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن القطيعي، عن ابن حنبل، عن أبيه، عن يعقوب.
وقال السُّدِّي والكَلْبي: كان المشركون حين خرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من مكة، أخذوا بأستار الكعبة وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين، وأهْدَى الفئتين، وأكرم الحزبين، وأفضل الدينين. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال عكرمة: قال المشركون: الله لا نعرف ما جاء به محمد عليه السلام، فافتح بيننا وبينه بالحق. فأنزل الله تعالى: ﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ﴾ الآية.
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد [بن الحسن] الحافظ، قال: حدَّثنا محمد بن يحيى، قال: حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدَّثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدَّثني عبد الله بن ثعلبة بن صُعَيْر، قال: كان المستفتح أبا جهل، وإنه قال حين التقى بالقوم: اللهم أينا كان أقطع للرحم، وأتانا بما لم نعرف - فأَحِنْه الغداة. وكان ذلك استفتاحه، فأنزل الله تعالى [في ذلك]: ﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن القطيعي، عن ابن حنبل، عن أبيه، عن يعقوب.
وقال السُّدِّي والكَلْبي: كان المشركون حين خرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من مكة، أخذوا بأستار الكعبة وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين، وأهْدَى الفئتين، وأكرم الحزبين، وأفضل الدينين. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال عكرمة: قال المشركون: الله لا نعرف ما جاء به محمد عليه السلام، فافتح بيننا وبينه بالحق. فأنزل الله تعالى: ﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ﴾ الآية.
أسباب نزول القرآن — الواحدي
تدبّر