تدبّر
وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ﴿٨﴾
سورة الانسان · الآية ٨ من ٣١
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
→ الآية السابقة الآية التالية ←

استمع إلى الآية بصوت قارئ

لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.

التفسير الميسر

هذا الشراب الذي مزج من الكافور هو عين يشرب منها عباد الله، يتصرفون فيها، ويُجْرونها حيث شاؤوا إجراءً سهلا. هؤلاء كانوا في الدنيا يوفون بما أوجبوا على أنفسهم من طاعة الله، ويخافون عقاب الله في يوم القيامة الذي يكون ضرره خطيرًا، وشره فاشيًا منتشرًا على الناس، إلا مَن رحم الله، ويُطْعِمون الطعام مع حبهم له وحاجتهم إليه، فقيرًا عاجزًا عن الكسب لا يملك من حطام الدنيا شيئًا، وطفلا مات أبوه ولا مال له، وأسيرًا أُسر في الحرب من المشركين وغيرهم، ويقولون في أنفسهم: إنما نحسن إليكم ابتغاء مرضاة الله، وطلب ثوابه، لا نبتغي عوضًا ولا نقصد حمدًا ولا ثناءً منكم. إنا نخاف من ربنا يومًا شديدًا تَعْبِس فيه الوجوه، وتتقطَّبُ الجباه مِن فظاعة أمره وشدة هوله.

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

سبب النزول

قوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا﴾ الآية. [٨].
قال عطاء عن ابن عباس. وذلك أن علي بن أبي طالب نَوْبةً أَجَّرَ نفسه يسقي نخلاً بشيء من شعير ليلةً، حتى أصبح وقَبَضَ الشعيرَ وطَحن ثُلثَه، فجعلوا منه شيئاً ليأكلوه، يقال له: الخَزِيرَةُ. فلما تم إنضاجُه أتَى مسكينٌ فأخرجوا إليه الطعام. ثم عمل الثلث الثاني، فلما تم إنضاجه أتَى يَتيمٌ فسأل فأطعموه. ثم عمل الثلث الباقي، فلما تم إنضاجه أتَى أسيرٌ من المشركين فأطعموه، وطَوَوْا يومهم ذلك. فأُنزلتْ فيه هذه الآيات.
أسباب نزول القرآن — الواحدي