وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمْرِهِۦ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا ﴿٣﴾
سورة الطلاق · الآية ٣ من ١٢
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
استمع إلى الآية بصوت قارئ
لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.
التفسير الميسر
فإذا قاربت المطلقات نهاية عدتهن فراجعوهن مع حسن المعاشرة، والإنفاق عليهن، أو فارقوهن مع إيفاء حقهن، دون المضارَّة لهن، وأشهدوا على الرجعة أو المفارقة رجلين عدلين منكم، وأدُّوا- أيها الشهود- الشهادة خالصة لله لا لشيء آخر، ذلك الذي أمركم الله به يوعظ به مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر. ومن يخف الله فيعمل بما أمره به، ويجتنب ما نهاه عنه، يجعل له مخرجًا من كل ضيق، وييسِّر له أسباب الرزق من حيث لا يخطر على باله، ولا يكون في حسبانه. ومن يتوكل على الله فهو كافيه ما أهمَّه في جميع أموره. إن الله بالغ أمره، لا يفوته شيء، ولا يعجزه مطلوب، قد جعل الله لكل شيء أجلا ينتهي إليه، وتقديرًا لا يجاوزه.
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
سبب النزول
قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ [٢-٣].
نزلت الآية في عوف بن مالك الأشجعي، وذلك أن المشركين أسروا ابناً له، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشكا إليه الفاقةَ، وقال: إن العدو أسر ابني، وجزعت الأم، فما تأمرني؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اتق الله واصبرْ، وآمرُك وإيَّاها أن تَسْتكثِرَا من قول لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله. فعاد إلى بيته، وقال لامرأته: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني وإياك أن نستكثر من قول: لا حول ولا قوةَ إلا بالله. فقال: نِعْمَ ما أمرنا به. فجعلا يقولان، فغفل العدو عن ابنه، فساق غنمهم، وجاء بها إلى أبيه، وهي أربعة آلاف شاة. فنزلت هذه الآية.
أخبرنا عبد العزيز بن عَبْدانَ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن نُعيم، قال: أخبرني أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسين السكوني، حدَّثنا عبيد بن كثير العامري، حدَّثنا عباد بن يعقوب، حدَّثنا يحيى بن آدم، حدَّثنا إسرائيلُ حدَّثنا عمار بن معاوية، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن جابر بن عبد الله، قال:
نزلت هذه الآية: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ في رَجُلِ من أشْجَعَ، كان فقيراً، خفيف ذاتِ اليد، كثيرَ العيال. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله فقال: اتق الله، واصبر. فرجع إلى أصحابه، فقالوا: ما أعطاك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما أعطاني شيئاً، قال: اتق الله واصبر، فلم يلبث إلا يسيراً حتى جاء ابن له بغنم، وكان العدو أصابوه، فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فسأله عنها، وأخبره خبرها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إيَّاكَها.
نزلت الآية في عوف بن مالك الأشجعي، وذلك أن المشركين أسروا ابناً له، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشكا إليه الفاقةَ، وقال: إن العدو أسر ابني، وجزعت الأم، فما تأمرني؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اتق الله واصبرْ، وآمرُك وإيَّاها أن تَسْتكثِرَا من قول لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله. فعاد إلى بيته، وقال لامرأته: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني وإياك أن نستكثر من قول: لا حول ولا قوةَ إلا بالله. فقال: نِعْمَ ما أمرنا به. فجعلا يقولان، فغفل العدو عن ابنه، فساق غنمهم، وجاء بها إلى أبيه، وهي أربعة آلاف شاة. فنزلت هذه الآية.
أخبرنا عبد العزيز بن عَبْدانَ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن نُعيم، قال: أخبرني أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسين السكوني، حدَّثنا عبيد بن كثير العامري، حدَّثنا عباد بن يعقوب، حدَّثنا يحيى بن آدم، حدَّثنا إسرائيلُ حدَّثنا عمار بن معاوية، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن جابر بن عبد الله، قال:
نزلت هذه الآية: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ في رَجُلِ من أشْجَعَ، كان فقيراً، خفيف ذاتِ اليد، كثيرَ العيال. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله فقال: اتق الله، واصبر. فرجع إلى أصحابه، فقالوا: ما أعطاك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما أعطاني شيئاً، قال: اتق الله واصبر، فلم يلبث إلا يسيراً حتى جاء ابن له بغنم، وكان العدو أصابوه، فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فسأله عنها، وأخبره خبرها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إيَّاكَها.
أسباب نزول القرآن — الواحدي
تدبّر