تدبّر
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٦﴾
سورة الأنعام · الآية ٢٦ من ١٦٥
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
→ الآية السابقة الآية التالية ←

استمع إلى الآية بصوت قارئ

لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.

التفسير الميسر

وهؤلاء المشركون ينهون الناس عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم والاستماع إليه، ويبتعدون بأنفسهم عنه، وما يهلكون -بصدهم عن سبيل الله- إلا أنفسهم، وما يحسون أنهم يعملون لهلاكها.

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

سبب النزول

قوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ الآية. [٢٦].
أخبرنا عبد الرحمن بن عبدان، قال: حدَّثنا محمد بن عبد الله بن نعيم، قال: حدَّثنا علي بن حَمْشَاذ، قال: حدَّثنا محمد بن مَنْدَة الأصفهاني، قال: حدَّثنا بكر بن بَكَّار، قال: حدَّثنا حمزة بن حبيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ قال:
نزلت في أبي طالب، كان ينهى المشركين أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتباعد عما جاء به.
وهذا قول عطاء بن دينار، والقاسم بن مُخَيْمَرَة.
قال مقاتل: وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان عند أبي طالب يدعوه إلى الإسلام، فاجتمعت قريش إلى أبي طالب يريدون سوءاً بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو طالب:
والله لَنْ يَصِلُوا إليك بِجَمْعِهِـمْ * حتَّى أوسَّدَ في التراب دفينا
فاصْدَعْ بأمرك ما عليك غَضَاضةٌ * وابْشِرْ وقر بذاك منك عيونا
وعرضت ديناً لا محالــة أنـه * مِنْ خير أديانِ البَرِيَّةِ دينا
لَوْلاَ الملامةُ أو حِـذَارى سبّـةً * لوَجَدْتَنِي سَمْحاً بذاك مَتِينا
فأنزل الله تعالى: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ الآية.
وقال محمد بن الحَنَفِيَّة والسُّدِّي والضَّحَّاك: نزلت في كفار مكة، كانوا ينهون الناس عن اتبِّاع محمد صلى الله عليه وسلم، ويتباعدون بأنفسهم عنه. وهو قول ابن عباس في رواية الوالبي.
أسباب نزول القرآن — الواحدي