تدبّر
وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَٰتَلَ أُو۟لَٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَٰتَلُوا۟ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿١٠﴾
سورة الحديد · الآية ١٠ من ٢٩
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
→ الآية السابقة الآية التالية ←

استمع إلى الآية بصوت قارئ

لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.

التفسير الميسر

وأيُّ شيء يمنعكم من الإنفاق في سبيل الله؟ ولله ميراث السموات والأرض يرث كلَّ ما فيهما، ولا يبقى أحد مالكًا لشيء فيهما. لا يستوي في الأجر والمثوبة منكم مَن أنفق من قبل فتح «مكة» وقاتل الكفار، أولئك أعظم درجة عند الله من الذين أنفقوا في سبيل الله من بعد الفتح وقاتلوا الكفار، وكلا من الفريقين وعد الله الجنة، والله بأعمالكم خبير لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم عليها.

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

سبب النزول

قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ الآية. [١٠].
روى محمد بن فُضيل، عن الكلبي: أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه. ويدل على هذا ما أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد [بن عبده] بن يحيى، قال: حدَّثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله السَّلِيطي، قال: حدَّثنا عثمان بن سليمان البغدادي، قال: حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم المخزومي، قال: حدَّثنا عمرو بن حَفْص الشَّيْباني، قال: حدَّثنا العلاء بن عمرو، قال: حدَّثنا أبو إسحاق الفَزَارِي، عن سفيان الثَّوْرِي، عن آدم بن علي، عن ابن عمر، قال:
بينا النبيُّ صلى الله عليه وسلم جالس وعنده أبو بكر الصديق، وعليه عباءة قد خلَّلها على صدره بخِلاَل، إذ نزل عليه جبريل عليه السلام فأقرأه من الله السلام وقال: يا محمد، ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلَّلها على صدره بخلال؟ فقال: يا جبريل، أنفق ماله قبل الفتح عَلَيَّ. قال: فأَقْرِئه مِنَ الله سبحانه وتعالى السلام، وقل له: يقول لك ربك: أراضٍ أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟ فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر، فقال: يا أبا بكر، هذا جبريل يُقْرِئك من الله سبحانه السلام. ويقول لك: أراضٍ أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟ فبكى أبو بكر وقال: على ربي أغضب؟ أنا عن ربي راضٍ، أنا عن ربي رَاضٍ.
أسباب نزول القرآن — الواحدي