تدبّر
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾
سورة الواقعة · الآية ٨٢ من ٩٦
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
→ الآية السابقة الآية التالية ←

استمع إلى الآية بصوت قارئ

لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.

التفسير الميسر

وتجعلون شكركم لنعم الله عليكم أنكم تكذِّبون بها وتكفرون؟ وفي هذا إنكار على من يتهاون بأمر القرآن ولا يبالي بدعوته.

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

سبب النزول

قوله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾. [٨٢].
أخبرنا سعيد بن محمد المؤذن، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن حَمْدون، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن الحافظ، قال: حدَّثنا حَمْدانٌ السلمي، قال: حدَّثنا النَّضْر بن محمد، قال: حدَّثنا عكرمة بن عمار، قال: حدَّثنا أبو زُميل، قال: حدَّثني ابن عباس، قال:
مُطرِ الناسُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصبح من الناس شاكر، ومنهم كافر. قالوا: هذه رحمة وضعها الله تعالى وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا [وكذا]. فنزلت هذه الآيات: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ حتى بلغ ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾.
رواه مسلم عن ابن عباس بن عبد العظيم، عن النّضْر بن محمد.
وروى: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في سَفْر فنزلوا [منزلاً] فأصابهم العطش وليس معهم ماء، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيتم إن دعوت لكم فسُقيتم فلعلكم تقولون: سقينا هذا المطر بِنوْءِ كذا، فقالوا: يا رسول الله ما هذا بحين الأَنْواء. قال: فصلى ركعتين ودعا الله تبارك وتعالى، فهاجت ريح ثم هاجت سحابة فمطروا حتى سالت الأودية وملؤوا الأسْقِيَة، ثم مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يغترف بقدح له [وهو] يقول: سُقِينا بنوء كذا، ولم يقل: هذا من رزق الله سبحانه. فأنزل الله سبحانه: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾.
أخبرنا أبو بكر [بن محمد] بن عمر الزاهد، قال: حدَّثنا أبو عمرو محمد بن أحمد [الجيزي]، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدَّثنا حَرْمَلة بن يحيى وعمرو بن سَوَّاد السّرْحي، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم تَرَوْا إلى ما قال ربكم؟ قال: ما أنعمتُ على عبادي من نعمة إلا أصبح فريقٌ بها كافرين، يقولون: الكواكب وبالكواكب.
رواه مسلم عن حَرْمَلَة وعمرو بن سَوَّاد.
أسباب نزول القرآن — الواحدي