إِنَّمَا جَزَٰٓؤُا۟ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسْعَوْنَ فِى ٱلْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓا۟ أَوْ يُصَلَّبُوٓا۟ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَٰفٍ أَوْ يُنفَوْا۟ مِنَ ٱلْأَرْضِ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْىٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَلَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣﴾
سورة المائدة · الآية ٣٣ من ١٢٠
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
استمع إلى الآية بصوت قارئ
لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.
التفسير الميسر
إنما جزاء الذين يحاربون الله، ويبارزونه بالعداوة، ويعتدون على أحكامه، وعلى أحكام رسوله، ويفسدون في الأرض بقتل الأنفس، وسلب الأموال، أن يُقَتَّلوا، أو يُصَلَّبوا مع القتل (والصلب: أن يُشَدَّ الجاني على خشبة) أو تُقْطَع يدُ المحارب اليمنى ورجله اليسرى، فإن لم يَتُبْ تُقطعْ يدُه اليسرى ورجلُه اليمنى، أو يُنفَوا إلى بلد غير بلدهم، ويُحبسوا في سجن ذلك البلد حتى تَظهر توبتُهم. وهذا الجزاء الذي أعدَّه الله للمحاربين هو ذلّ في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب شديد إن لم يتوبوا.
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
سبب النزول
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَآءُ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ...﴾. [٣٣].
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبيد الله المَخْلِدي، قال: حدَّثنا أبو عمرو بن نجيد، قال: أخبرنا مسلم، قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن حماد، قال: حدَّثنا سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن أنس:
أن رهطاً من عُكْل وعُرَيْنَةَ أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إنا كنا أهل ضرْع، ولم نكن أهل ريف، فاسْتَوْخَمْنَا المدينة. فأمر لهم رسول الله عليه اسلام بِذَوْد [وراع، وأمرهم] أن يخرجوا فيها فيشربوا من ألبانها وأبوالها. [فلما صحوا، وكانوا بناحية الحرّة]، قتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستاقوا الذَّوْد، فبعث رسول الله عليه السلام في آثارهم، فأتى بهم، فَقَطَّعَ أيديَهم وأرجلهم، وسَمَلَ أعينهم. فتركوا في الحَرَّة حتى ماتوا على حالهم.
قال قتادة: ذُكِرَ لنا أن هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إِنَّمَا جَزَآءُ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي ٱلأَرْضِ فَسَاداً﴾ إلى آخر الآية. رواه مسلم [عن محمد بن المثنى] عن عبد الأَعْلَى، عن سعيد، إلى قول قتادة.
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبيد الله المَخْلِدي، قال: حدَّثنا أبو عمرو بن نجيد، قال: أخبرنا مسلم، قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن حماد، قال: حدَّثنا سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن أنس:
أن رهطاً من عُكْل وعُرَيْنَةَ أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إنا كنا أهل ضرْع، ولم نكن أهل ريف، فاسْتَوْخَمْنَا المدينة. فأمر لهم رسول الله عليه اسلام بِذَوْد [وراع، وأمرهم] أن يخرجوا فيها فيشربوا من ألبانها وأبوالها. [فلما صحوا، وكانوا بناحية الحرّة]، قتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستاقوا الذَّوْد، فبعث رسول الله عليه السلام في آثارهم، فأتى بهم، فَقَطَّعَ أيديَهم وأرجلهم، وسَمَلَ أعينهم. فتركوا في الحَرَّة حتى ماتوا على حالهم.
قال قتادة: ذُكِرَ لنا أن هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إِنَّمَا جَزَآءُ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي ٱلأَرْضِ فَسَاداً﴾ إلى آخر الآية. رواه مسلم [عن محمد بن المثنى] عن عبد الأَعْلَى، عن سعيد، إلى قول قتادة.
أسباب نزول القرآن — الواحدي
تدبّر