قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿١٠٠﴾
سورة المائدة · الآية ١٠٠ من ١٢٠
استمع إلى الآية بصوت قارئ
لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.
التفسير الميسر
قل -أيها الرسول-: لا يستوي الخبيث والطيب من كل شيء، فالكافر لا يساوي المؤمن، والعاصي لا يساوي المطيع، والجاهل لا يساوي العالم، والمبتدع لا يساوي المتبع، والمال الحرام لا يساوي الحلال، ولو أعجبك -أيها الإنسان- كثرة الخبيث وعدد أهله. فاتقوا الله يا أصحاب العقول الراجحة باجتناب الخبائث، وفعل الطيبات; لتفلحوا بنيل المقصود الأعظم، وهو رضا الله تعالى والفوز بالجنة.
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
سبب النزول
قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ﴾ الآية. [١٠٠].
[أخبرنا الحاكم أبو عبد الرحمن الشَّاذْياخِي، قال:] أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبيد الله [البَيِّع] قال: أخبرني محمد بن القاسم المؤدب [قال: حدَّثنا محمد بن يعقوب الرَّازِي] قال: حدَّثنا إدريس بن علي الرَّازي، قال: حدَّثنا يحيى بن الضُّرَيس قال: حدَّثنا سفيان عن محمد بن سُوقَة عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر، قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل حرّم عليكم عبادة الأوثان، وشرب الخمر، والطعن في الأنساب؛ ألا إن الخمر لُعِنَ شاربُها وعاصرُها وساقيها وبائعها وآكل ثمنها. فقام إليه أعرابي فقال: يا رسول الله، إني كنت رجلاً كانت هذه تجارتي فاعْتَقَبْتُ من بيع الخمر مالاً، فهل ينفعني ذلك المال إن عملت فيه بطاعة الله؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن أنفقته في حجٍ أو جهاد أو صدقة لم يعدل عند الله جناح بعوضة، إِنَّ الله لا يقبل إلا الطيب. فأنزل الله تعالى تصديقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿قُل لاَّ يَسْتَوِي ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ [فالخبيث: الحرام].
[أخبرنا الحاكم أبو عبد الرحمن الشَّاذْياخِي، قال:] أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبيد الله [البَيِّع] قال: أخبرني محمد بن القاسم المؤدب [قال: حدَّثنا محمد بن يعقوب الرَّازِي] قال: حدَّثنا إدريس بن علي الرَّازي، قال: حدَّثنا يحيى بن الضُّرَيس قال: حدَّثنا سفيان عن محمد بن سُوقَة عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر، قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل حرّم عليكم عبادة الأوثان، وشرب الخمر، والطعن في الأنساب؛ ألا إن الخمر لُعِنَ شاربُها وعاصرُها وساقيها وبائعها وآكل ثمنها. فقام إليه أعرابي فقال: يا رسول الله، إني كنت رجلاً كانت هذه تجارتي فاعْتَقَبْتُ من بيع الخمر مالاً، فهل ينفعني ذلك المال إن عملت فيه بطاعة الله؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن أنفقته في حجٍ أو جهاد أو صدقة لم يعدل عند الله جناح بعوضة، إِنَّ الله لا يقبل إلا الطيب. فأنزل الله تعالى تصديقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿قُل لاَّ يَسْتَوِي ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ [فالخبيث: الحرام].
أسباب نزول القرآن — الواحدي
تدبّر