وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُوا۟ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا فَإِنۢ بَغَتْ إِحْدَىٰهُمَا عَلَى ٱلْأُخْرَىٰ فَقَٰتِلُوا۟ ٱلَّتِى تَبْغِى حَتَّىٰ تَفِىٓءَ إِلَىٰٓ أَمْرِ ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ وَأَقْسِطُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ ﴿٩﴾
سورة الحجرات · الآية ٩ من ١٨
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
استمع إلى الآية بصوت قارئ
لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.
التفسير الميسر
وإن طائفتان من أهل الإيمان اقتتلوا فأصلحوا -أيها المؤمنون- بينهما بدعوتهما إلى الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والرضا بحكمهما، فإن اعتدت إحدى الطائفتين وأبت الإجابة إلى ذلك، فقاتلوها حتى ترجع إلى حكم الله ورسوله، فإن رجعت فأصلحوا بينهما بالإنصاف، واعدلوا في حكمكم بأن لا تتجاوزوا في أحكامكم حكم الله وحكم رسوله، إن الله يحب العادلين في أحكامهم القاضين بين خلقه بالقسط. وفي الآية إثبات صفة المحبة لله على الحقيقة، كما يليق بجلاله سبحانه.
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
سبب النزول
قوله تعالى: ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ...﴾ الآية. [٩].
أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر النحوي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن سنان المقري، قال: أخبرنا أحمد بن علي الموصلي، قال: حدَّثنا إسحاق بن [أبي] إسرائيل، قال: أخبرنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن أنس، قال:
قلت يا نبي الله، لو أتيت عبد الله بن أبيّ. فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وسلم فركب حماراً وانطلق المسلمون يمشون، وهي أرض سَبِخَةَ، فلما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم قال: إليك عني، فوالله لقد آذاني نَتْنُ حمارك! فقال رجل من الأنصار: [والله] لَحِمارُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أطيب ريحاً منك. فغضب لعبد الله رجل من قومه، وغضب لكل واحد منهما أصحابه، فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال، فبلغنا أنه أنزلت فيهم: ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا﴾. رواه البخاري عن مُسدَّدَ، ورواه مسلم عن محمد بن عبد الأعلى؛ كلاهما عن المعتمر.
أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر النحوي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن سنان المقري، قال: أخبرنا أحمد بن علي الموصلي، قال: حدَّثنا إسحاق بن [أبي] إسرائيل، قال: أخبرنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن أنس، قال:
قلت يا نبي الله، لو أتيت عبد الله بن أبيّ. فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وسلم فركب حماراً وانطلق المسلمون يمشون، وهي أرض سَبِخَةَ، فلما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم قال: إليك عني، فوالله لقد آذاني نَتْنُ حمارك! فقال رجل من الأنصار: [والله] لَحِمارُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أطيب ريحاً منك. فغضب لعبد الله رجل من قومه، وغضب لكل واحد منهما أصحابه، فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال، فبلغنا أنه أنزلت فيهم: ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا﴾. رواه البخاري عن مُسدَّدَ، ورواه مسلم عن محمد بن عبد الأعلى؛ كلاهما عن المعتمر.
أسباب نزول القرآن — الواحدي
تدبّر