تدبّر
لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا ﴿٥﴾
سورة الفتح · الآية ٥ من ٢٩
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
→ الآية السابقة الآية التالية ←

استمع إلى الآية بصوت قارئ

لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.

التفسير الميسر

ليدخل الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري مِن تحت أشجارها وقصورها الأنهار، ماكثين فيها أبدًا، ويمحو عنهم سيِّئ ما عملوا، فلا يعاقبهم عليه، وكان ذلك الجزاء عند الله نجاة من كل غم، وظَفَرًا بكل مطلوب.

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

سبب النزول

قوله تعالى: ﴿لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ...﴾ الآية. [٥].
أخبرنا سعيد بن محمد المقري قال: حدَّثنا أبو بكر محمد بن أحمد المديني، قال: حدَّثنا أحمد بن عبد الرحمن السَّقَطِي، قال: حدَّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا همام عن قتادة عن أنس، قال:
لما نزلت: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هنيئاً لك يا رسول الله ما أعطاك الله، فما لنا؟ فأنزل الله تعالى: ﴿لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ...﴾ الآية.
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه، قال: أخبرنا أبو عمر بن أبي حفص قال: أخبرنا أحمد بن علي الموصلي، قال: حدَّثنا عبد الله بن عمر، قال: حدَّثنا يزيد بن زريع قال: حدَّثنا سعيد بن قتادة عن أنس، قال:
أنزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً﴾ عند مرجعه من الحُدَيبية. نزلت وأصحابه مخالطون الحزن، وقد حيل بينهم وبين نسكهم، ونحروا الْهَدْيَ بالحديبية. فلما أنزلت هذه الآية قال لأصحابه: لقد أنزلت عليَّ آية خير من الدنيا جميعها. فلما تلاها النبي صلى الله عليه وسلم قال رجل من القوم: هنيئاً مَرِيئاً يا رسول الله، قد بَيَّن الله [لنا] ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله تعالى ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي﴾ الآية.
أسباب نزول القرآن — الواحدي