تدبّر
وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ﴿٥٧﴾
سورة الزخرف · الآية ٥٧ من ٨٩
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
→ الآية السابقة الآية التالية ←

استمع إلى الآية بصوت قارئ

لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.

التفسير الميسر

ولما ضرب المشركون عيسى بن مريم مثلا حين خاصموا محمدا صلى الله عليه وسلم، وحاجُّوه بعبادة النصارى إياه، إذا قومك من ذلك ولأجله يرتفع لهم جَلَبة وضجيج فرحًا وسرورًا، وذلك عندما نزل قوله تعالى ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ ، وقال المشركون: رضينا أن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى، فأنزل الله قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ ، فالذي يُلْقى في النار من آلهة المشركين من رضي بعبادتهم إياه.

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

سبب النزول

قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا﴾ الآية. [٥٧].
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم النَّصْرَابَاذي، قال: أخبرنا إسماعيل بن نجيد، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، حدَّثنا هشام بن عمار، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي رزين عن أبي يحيى، مولى ابن عفراء، عن ابن عباس:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقريش: يا معشر قريش لا خير في أحد يُعْبَدُ من دون الله. قالوا: أليس تزعم أن عيسى كان عبداً نبياً وعبداً صالحاً؟ فإن كان كما تزعم فهو كآلهتهم. فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً﴾ الآية.
وذكرنا هذه القصة ومناظرة ابن الزِّبَعْرَى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر سورة الأنبياء عند قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾.
أسباب نزول القرآن — الواحدي