وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٢٢﴾
سورة فصلت · الآية ٢٢ من ٥٤
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
استمع إلى الآية بصوت قارئ
لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.
التفسير الميسر
وما كنتم تَسْتَخْفون عند ارتكابكم المعاصي؛ خوفًا من أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم يوم القيامة، ولكن ظننتم بارتكابكم المعاصي أن الله لا يعلم كثيرًا من أعمالكم التي تعصون الله بها. وذلكم ظنكم السيِّئ الذي ظننتموه بربكم أهلككم، فأوردكم النار، فأصبحتم اليوم من الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم.
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
سبب النزول
قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ الآية. [٢٢].
أخبرنا الأستاذ أبو منصور البغدادي، قال: أخبرنا إسماعيل بن نجيد، قال: حدَّثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد قال: حدَّثنا أمية بن بسطام، قال: حدَّثنا يزيد بن زُرَيع، قال: حدَّثنا روح، عن القاسم، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود في هذه الآية: ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ...﴾ الآية. قال:
كان رجلان من ثَقِيف وخَتَنٌ لهما من قريش، أو رجُلان من قريش وخَتَنٌ لهما من ثَقِيف، في بيت فقال بعضهم: أترون الله يسمع نجوانا أو حديثنا؟ فقال بعضهم: قد سمع بعضه ولم يسمع بعضه، قالوا: لئن كان يسمع بعضه لقد سمع كله، فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ﴾ الآية. رواه البخاري عن الحميدي. ورواه مسلم عن ابن أبي عمرو كلاهما عن سفيان، عن منصور.
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الحِيري، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدَّثنا أبو خَيْثَمَة قال: حدَّثنا محمد بن حازم قال: حدَّثنا الأعمش عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال:
كنت مستتراً بأستار الكعبة، فجاء ثلاثة نفر كَثِيرٌ شَحْمُ بطونهم، قليلٌ فقْهُ قُلُوبهم، قرشي وخَتَنَاه ثَقفيَّان، أو ثَقَفِي وخَتَنَاهُ قرشيان؛ فتكلموا بكلام لم أفهمه، فقال بعضهم: أترون الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: إذا رفعنا أصواتنا سمع، وإذا لم نرفع لم يسمع. وقال الآخر: إن سمع منه شيئاً سمعه كله. قال: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل عليه: ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.
أخبرنا الأستاذ أبو منصور البغدادي، قال: أخبرنا إسماعيل بن نجيد، قال: حدَّثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد قال: حدَّثنا أمية بن بسطام، قال: حدَّثنا يزيد بن زُرَيع، قال: حدَّثنا روح، عن القاسم، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود في هذه الآية: ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ...﴾ الآية. قال:
كان رجلان من ثَقِيف وخَتَنٌ لهما من قريش، أو رجُلان من قريش وخَتَنٌ لهما من ثَقِيف، في بيت فقال بعضهم: أترون الله يسمع نجوانا أو حديثنا؟ فقال بعضهم: قد سمع بعضه ولم يسمع بعضه، قالوا: لئن كان يسمع بعضه لقد سمع كله، فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ﴾ الآية. رواه البخاري عن الحميدي. ورواه مسلم عن ابن أبي عمرو كلاهما عن سفيان، عن منصور.
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الحِيري، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدَّثنا أبو خَيْثَمَة قال: حدَّثنا محمد بن حازم قال: حدَّثنا الأعمش عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال:
كنت مستتراً بأستار الكعبة، فجاء ثلاثة نفر كَثِيرٌ شَحْمُ بطونهم، قليلٌ فقْهُ قُلُوبهم، قرشي وخَتَنَاه ثَقفيَّان، أو ثَقَفِي وخَتَنَاهُ قرشيان؛ فتكلموا بكلام لم أفهمه، فقال بعضهم: أترون الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: إذا رفعنا أصواتنا سمع، وإذا لم نرفع لم يسمع. وقال الآخر: إن سمع منه شيئاً سمعه كله. قال: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل عليه: ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.
أسباب نزول القرآن — الواحدي
تدبّر