غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ﴿٢﴾
سورة الروم · الآية ٢ من ٦٠
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
استمع إلى الآية بصوت قارئ
لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.
التفسير الميسر
غَلَبت فارسُ الرومَ في أدنى أرض «الشام» إلى «فارس»، وسوف يَغْلِب الرومُ الفرسَ في مدة من الزمن، لا تزيد على عشر سنوات ولا تنقص عن ثلاث. لله سبحانه وتعالى الأمر كله قبل انتصار الروم وبعده، ويوم ينتصر الروم على الفرس يفرح المؤمنون بنصر الله للروم على الفرس. والله سبحانه وتعالى ينصر من يشاء، ويخذل من يشاء، وهو العزيز الذي لا يغالَب، الرحيم بمن شاء من خلقه. وقد تحقق ذلك فغَلَبَت الرومُ الفرسَ بعد سبع سنين، وفرح المسلمون بذلك; لكون الروم أهل كتاب وإن حرَّفوه.
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
سبب النزول
قوله تعالى: ﴿الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ...﴾ الآية. [١-٢].
قال المفسرون: بعث كسرى جيشاً إلى الروم، واستعمل عليهم رجلاً يسمى شَهْريراز، فسار إلى الروم بأهل فارس فظهر عليهم فقتلهم، وخرّب مدائنهم وقطع زيتونهم. و [قد] كان قيصر بعث رجلاً يدعى يُحنَّس، فالتقى مع شهريراز بأذْرِعات وبُصْرى، وهي أدنى الشام إلى أرض العرب، فغلب فارسُ الرومَ. وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة فشق ذلك عليهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يظهر الأميون من المجوس على أهل الكتاب من الروم، وفرح كفار مكة وشمتوا، فَلَقوْا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنكم أهلُ كتاب، والنصارى أهلُ كتاب، ونحن أميون، وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من الروم، وإنكم إن قاتلتمونا لنَظْهَرَنَّ عليكم. فأنزل الله تعالى: ﴿الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ فِيۤ أَدْنَى ٱلأَرْضِ﴾ إلى آخر الآيات.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الواعظ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حامد العطار، قال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن عبد الجبار، قال: حدَّثنا الحارث بن شريح، قال: حدَّثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الأعمش، عن عطيةَ العَوْفي، عن أبي سعيد الخُدْرِي، قال:
لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس، فأُعْجِبَ المؤمنون [بذلك، فنزلت: ﴿الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾ إلى قوله: ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾ قال: يفرح المؤمنون] بظهور الروم على فارس.
قال المفسرون: بعث كسرى جيشاً إلى الروم، واستعمل عليهم رجلاً يسمى شَهْريراز، فسار إلى الروم بأهل فارس فظهر عليهم فقتلهم، وخرّب مدائنهم وقطع زيتونهم. و [قد] كان قيصر بعث رجلاً يدعى يُحنَّس، فالتقى مع شهريراز بأذْرِعات وبُصْرى، وهي أدنى الشام إلى أرض العرب، فغلب فارسُ الرومَ. وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة فشق ذلك عليهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يظهر الأميون من المجوس على أهل الكتاب من الروم، وفرح كفار مكة وشمتوا، فَلَقوْا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنكم أهلُ كتاب، والنصارى أهلُ كتاب، ونحن أميون، وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من الروم، وإنكم إن قاتلتمونا لنَظْهَرَنَّ عليكم. فأنزل الله تعالى: ﴿الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ فِيۤ أَدْنَى ٱلأَرْضِ﴾ إلى آخر الآيات.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الواعظ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حامد العطار، قال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن عبد الجبار، قال: حدَّثنا الحارث بن شريح، قال: حدَّثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الأعمش، عن عطيةَ العَوْفي، عن أبي سعيد الخُدْرِي، قال:
لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس، فأُعْجِبَ المؤمنون [بذلك، فنزلت: ﴿الۤـمۤ * غُلِبَتِ ٱلرُّومُ﴾ إلى قوله: ﴿يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ ٱللَّهِ﴾ قال: يفرح المؤمنون] بظهور الروم على فارس.
أسباب نزول القرآن — الواحدي
تدبّر