تدبّر
ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ مِنْهُمْ وَٱتَّقَوْا۟ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿١٧٢﴾
سورة آل عمران · الآية ١٧٢ من ٢٠٠
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
→ الآية السابقة الآية التالية ←

استمع إلى الآية بصوت قارئ

لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.

التفسير الميسر

الذين لبُّوا نداء الله ورسوله وخرجوا في أعقاب المشركين إلى «حمراء الأسد» بعد هزيمتهم في غزوة «أُحد» مع ما كان بهم من آلام وجراح، وبذلوا غاية جهدهم، والتزموا بهدي نبيهم، للمحسنين منهم والمتقين ثواب عظيم.

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

سبب النزول

قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُواْ للَّهِ وَٱلرَّسُولِ...﴾ الآية. [١٧٢].
أخبرنا أحمد بن إبراهيم المقري، أخبرنا شعيب بن محمد، أخبرنا مكي بن عبدان حدَّثنا أبو الأزهر، حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا أبو يونس القشيري، عن عمرو بن دينار:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، استنفر الناس بعد أحد حين انصرف المشركون، فاستجاب له سبعون رجلاً؛ قال: فطلبهم، فلقي أبو سفيان عيراً من خُزَاعة فقال لهم: إن لقيتم محمداً يطلبني فأخبروه أني في جَمْعٍ كثير. فلقيهم النبي صلى الله عليه وسلم، فسألهم عن أبي سفيان فقالوا: لقيناه في جمع كثير، ونراك في قِلَّة، ولا نأمنه عليك: فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يطلبه، فسبقه أبو سفيان فدخل مكة، فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُواْ للَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾ حتى بلغ ﴿فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾.
أخبرنا عمر بن أبي عمرو، أخبرنا محمد بن مكي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد، حدَّثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، في قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُواْ للَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾ إلى آخرها، قال:
قالت لعرْوَةَ: يا ابن أختي كان أبَوَاكَ منهم: الزبير وأبو بكر، لمَّا أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحدٍ ما أصاب، وانصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا، فقال: من يذهب في أثرهم؟ فانتدب منهم سبعون رجلاً، كان منهم أبو بكر والزبير.
أسباب نزول القرآن — الواحدي