تدبّر
هَٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُوا۟ فِى رَبِّهِمْ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ ﴿١٩﴾
سورة الحج · الآية ١٩ من ٧٨
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
→ الآية السابقة الآية التالية ←

استمع إلى الآية بصوت قارئ

التفسير الميسر

هذان فريقان اختلفوا في ربهم: أهل الإيمان وأهل الكفر، كل يدَّعي أنه محقٌّ، فالذين كفروا يحيط بهم العذاب في هيئة ثياب جُعلت لهم من نار يَلْبَسونها، فتشوي أجسادهم، ويُصبُّ على رؤوسهم الماء المتناهي في حره، ويَنزِل إلى أجوافهم فيذيب ما فيها، حتى ينفُذ إلى جلودهم فيشويها فتسقط، وتضربهم الملائكة على رؤوسهم بمطارق من حديد. كلما حاولوا الخروج من النار -لشدة غمِّهم وكربهم- أعيدوا للعذاب فيها، وقيل لهم: ذوقوا عذاب النار المحرق.

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

سبب النزول

قوله تعالى: ﴿هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ...﴾ الآية. [١٩].
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المُزَكّي، قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف، قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا عمر بن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي هاشم، عن أبي مجْلَز، عن قيس بن عُبادٍ قال:
سمعت أبا ذَرّ يقول: أقسم بالله لنزلت هذه الآية: ﴿هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ﴾ في هؤلاء الستة: حمزة، وعُبَيْدَةُ، وعلي بن أبي طالب، وعُتْبَة، وشَيْبَةُ والوليد بن عتبة.
رواه البخاري، عن حجّاج بن مِنْهال، عن هُشَيم، عن أبي هاشم.
أخبرنا أبو بكر [ابن] الحرث قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن سليمان قال: حدثنا هلال بن بشر، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا سليمان التَّيْمِيّ، عن أبي مجلز عن قيس بن عباد، عن علي قال:
فينا نزلت هذه الآية وفي مبارزتنا يوم بدر: ﴿هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿ٱلْحَرِيقِ﴾.
وقال ابن عباس هم أهل الكتاب، قالوا للمؤمنين: نحن أولى بالله منكم، وأقدم منكم كتاباً، ونبينا قبل نبيكم، وقال المؤمنون: نحن أحق بالله، آمنا بمحمد عليه السلام، وآمنا بنبيكم، وبما أنزل الله من كتاب، فأنتم تعرفون نبينا ثم تركتموه، وكفرتم به حسداً. وكانت هذه خصومتهم [في ربهم]، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية. وهذا قول قتادة.
أسباب نزول القرآن — الواحدي