لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ ٱللَّهِ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴿٢٧٢﴾
سورة البقرة · الآية ٢٧٢ من ٢٨٦
استمع إلى الآية بصوت قارئ
لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.
التفسير الميسر
لست -أيها الرسول- مسئولا عن توفيق الكافرين للهداية، ولكن الله يشرح صدور مَن يشاء لدينه، ويوفقه له. وما تبذلوا من مال يَعُدْ عليكم نَفْعُه من الله، والمؤمنون لا ينفقون إلا طلبًا لمرضاة الله. وما تنفقوا من مال -مخلصين لله- توفوا ثوابه، ولا تُنْقَصُوا شيئا من ذلك. وفي الآية إثبات صفة الوجه لله تعالى على ما يليق به سبحانه.
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
سبب النزول
قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ الآية. [٢٧٢].
أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدَّثنا عبد الرحمن بن محمد بن مسلم، حدَّثنا سهل بن عثمان العسكري، حدَّثنا جرير، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جُبَيْر قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَصَدَّقوا إلا على أهل دينكم" فأنزل الله تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدقوا على أهل الأديان.
أخبرنا أحمد، حدَّثنا عبد الله، حدَّثنا عبد الرحمن، حدَّثنا سهل، حدَّثنا ابن نمير، عن الحجاج، عن سلمان المكي، عن ابن الْحَنَفِيَّة قال:
كان المسلمون يكرهون أن يتصدقوا على فقراء المشركين حتى نزلت هذه الآية، فأمروا أن يتصدقوا عليهم.
وقال الكلبي: اعتمر رسول الله عُمْرَة القضاء، وكانت معه في تلك العمرة أسماء بنت أبي بكر، فجاءتها أمها قُتَيْلة وجدّتها يسألانها، وهما مشركتان، فقالت: لا أعطيكما شيئاً حتى أستأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنكما لستما على ديني. فاستأمرته في ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية. فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد نزول هذه الآية، أن تصدَّق عليهما، فأعطتهما ووصلتهما.
قال الكلبي: ولها وجه آخر، وذلك أن ناساً من المسلمين كانت لهم قرابة وأصهار ورضاع في اليهود، وكانوا ينفعونهم قبل أن يسلموا، فلما أسلموا كرهوا أن ينفعوهم وأرادوهم على أن يسلموا، فاستأمروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية، فأعطوهم بعد نزولها.
أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدَّثنا عبد الرحمن بن محمد بن مسلم، حدَّثنا سهل بن عثمان العسكري، حدَّثنا جرير، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جُبَيْر قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَصَدَّقوا إلا على أهل دينكم" فأنزل الله تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدقوا على أهل الأديان.
أخبرنا أحمد، حدَّثنا عبد الله، حدَّثنا عبد الرحمن، حدَّثنا سهل، حدَّثنا ابن نمير، عن الحجاج، عن سلمان المكي، عن ابن الْحَنَفِيَّة قال:
كان المسلمون يكرهون أن يتصدقوا على فقراء المشركين حتى نزلت هذه الآية، فأمروا أن يتصدقوا عليهم.
وقال الكلبي: اعتمر رسول الله عُمْرَة القضاء، وكانت معه في تلك العمرة أسماء بنت أبي بكر، فجاءتها أمها قُتَيْلة وجدّتها يسألانها، وهما مشركتان، فقالت: لا أعطيكما شيئاً حتى أستأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنكما لستما على ديني. فاستأمرته في ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية. فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد نزول هذه الآية، أن تصدَّق عليهما، فأعطتهما ووصلتهما.
قال الكلبي: ولها وجه آخر، وذلك أن ناساً من المسلمين كانت لهم قرابة وأصهار ورضاع في اليهود، وكانوا ينفعونهم قبل أن يسلموا، فلما أسلموا كرهوا أن ينفعوهم وأرادوهم على أن يسلموا، فاستأمروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية، فأعطوهم بعد نزولها.
أسباب نزول القرآن — الواحدي
تدبّر