تدبّر
وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُۥ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴿٦٤﴾
سورة مريم · الآية ٦٤ من ٩٨
الكلمات المنقّطة لها معنى — اضغط عليها
→ الآية السابقة الآية التالية ←

استمع إلى الآية بصوت قارئ

لا توجد تلاوة لهذه الآية بعد.

التفسير الميسر

وقل - يا جبريل - لمحمد: وما نتنزل - نحن الملائكة - من السماء إلى الأرض إلا بأمر ربك لنا، له ما بين أيدينا مما يستقبل من أمر الآخرة، وما خلفنا مما مضى من الدنيا، وما بين الدنيا والآخرة، فله الأمر كله في الزمان والمكان، وما كان ربك ناسيًا لشيء من الأشياء.

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

سبب النزول

قوله تعالى: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ الآية. [٦٤].
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن حمويه، أخبرنا أبو بكر محمد بن معمر الشامي، أخبرنا إسحاق بن محمد بن إسحاق الرُّسْعَنِيُّ قال: حدثنا جدي، قال: حدّثنا المغيره قال: حدثنا عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا جبريلُ، ما يمنعُك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ قال فنزلت: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ الآية كلها. قال: كان هذا الجواب لمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه البخاري عن أبي نعيم عن [عمر بن] ذر.
وقال مجاهد: أبطأ المَلَكُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتاه فقال: لعلِّي أبطأتُ، قال: قد فعلتَ، قال: ولم لا أفعلُ، وأنتم لا تَتَسوَّكُون، ولا تَقُصُّون أظفاركم، ولا تُنَقُّونَ بَرَاجِمُكُم؟ قال: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ قال مجاهد: فنزلت هذه الآية.
وقال عكرمة، والضّحاك، وقتادة، ومقاتل، والكلبي: احتبس جبريل عليه السلام [عن النبي صلى الله عليه وسلم]، حين سأله قومه عن قصة أصحاب الكهف وذي القرنين والرُّوح، فلم يدر ما يجيبهم، ورجا أن يأتيه جبريل عليه السلام بجواب [ما سألوه] فأبطا عليه، فشقَّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشقّة شديدة، فلما نزل جبريل عليه السلام، قال له: أبطأت عليَّ حتى ساء ظني. واشتقت إليك. فقال جبريل عليه السلام: إني كنت إليك اشْوَق ولكني عبد مأمورٌ: إذا بُعثتُ نزلتُ، وإذا حُبِستُ احتَبَستُ، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾.
أسباب نزول القرآن — الواحدي